الشيخ المحمودي

541

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

قال : فقام رجل يتخطّى رقاب الناس فنادى : أنا [ سائلك ] يا أمير المؤمنين . فقال عليّ : ما أراك بمسترشد - أو ما أنت بمسترشد ! - قال : [ بلى ] يا أمير المؤمنين حدّثني عن قول اللّه عزّ وجلّ : « وَالذَّارِياتِ ذَرْواً » ؟ قال : الرّياح ويلك . قال : « فَالْحامِلاتِ وِقْراً » ؟ قال : السّحاب ويلك . قال : « فَالْجارِياتِ يُسْراً » ؟ قال : السّفن ويلك . قال : « فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً » ؟ « 2 » قال : الملائكة ويلك . قال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : « وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ » [ 4 - 5 / الطور : 52 ] ؟ قال : ويلك بيت في ستّ سماوات [ كذا ] يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيامة ، وهو الضّراح وهو حذاء الكعبة من السّماء . قال : يا أمير المؤمنين حدّثني عن قول اللّه عزّ وجلّ : « أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ » [ 28 / إبراهيم : 14 ] ؟ قال : ويلك ظلمة قريش . قال : يا أمير المؤمنين حدّثني عن قول اللّه عزّ وجلّ : « قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » [ 103 - 104 / الكهف ] ؟ قال : ويلك منهم أهل حروراء . قال : يا أمير المؤمنين حدّثني عن ذي القرنين أنبيّا كان أو رسولا ؟ قال :

--> ( 2 ) كذا في نسختي ، وعلى هذا فهي الآية ( 5 ) من سورة النازعات : 79 . ويحتمل رسم الخطّ أيضا أن يقرأ : « فما المدبرات أمرا » . والظاهر على كلا التقديرين أنه سهو من الراوي وأن الصواب « فالمقسمات أمرا » وهي مرتبة على الآيات السابقة من سورة الذاريات .